
غدير الخشتي وإيمان دشتي العائدتان من رحلة الموت
بانكوك ايرويز
رحلة رقم 266
Bangkok Airways PG266

الخبر
غدير الخشتي وإيمان دشتي العائدتان من رحلة الموت روتا تفاصيل رحلة الرعب عندما كانتا على متن طائرة تابعة لشركة بانكوك ايرويز التي اصطدمت ببرج المراقبة، مطار جزيرة كوسوماي التايلندية، وأدى الحادث إلى وفاة قائد الطائرة وإصابة 42 راكبا آخرين.
إيمان (29 عاما) التي تهوى أفلام الرعب تقول «خلاص ما أحب أفلام الرعب بعد الحين.. أنا عشت الرعب الحقيقي»، أما غدير (29 عاما)، فتقول إنه بينما الطائرة تصطدم ببرج المراقبة ويعلو الصراخ «ارتسمت في مخيلتي صورة أمي.. كيف ستقبل حصول أي سوء لي؟».
الفتاتان اللتان أرادتا الراحة والاستجمام في ربوع تايلند وعاشتا أصعب ساعات التوتر، أكدتا أيضا أنهما «تشهدتا» على نفسيهما بينما الطائرة ترتطم بالبرج ويتصاعد الدخان منها. كما روت كيف أن الطائرة وهي تضم ركابا من إسرائيل وأوروبا كانوا على قلب واحد في مواجهة الكارثة رغم اختلاف الديانات.
غدير وإيمان روتا ماذا حصل لهما على مقعديهما رقمي 07A و07B على الشكل التالي:
تبدأ غدير حديثها عبر الهاتف بالقول «كنا في جزيرة كربي، وقد اقللنا من مطارها حوالي الواحدة والنصف اتجاه جزيرة كوسوماي، وكان كل شيء طبيعيا ولم نلحظ اي شيء غير عادي في الطائرة الصغيرة الي تقلنا». وتضيف: وفي منتصف الطريق الى كوسوماي، حيث الرحلة تستغرق نحو 45 دقيقة، انقلب الجو تماماً، وفجأة طلب قائد الطائرة من فريق الضيافة ان يلزم المقاعد، وطلب من الركاب ربط الاحزمة بينما اخذت الطائرة تموج بشكل غريب. وزادت: شعرنا بالخوف ونحن نقترب من المطار، وكانت صديقتي ايمان في حالة خوف شديد، اذ ان المطبات الهوائية وترنح الطائرة لم يكونا بالشيء الطبيعي على الاطلاق.
حينها ادركنا ان شيئا ما سيصيب الطائرة، وقد عشنا دقائق طويلة من الرعب، اذ ان المطبات الهوائية كانت عنيفة والغيوم تلف المكان، كما اننا بعد اقترابنا من المطار كانت الطائرة تسير بسرعة وهي منخفضة بشكل لافت فوق المنازل.

لحظات الهبوط
وتضيف غدير: مع السرعة العالية هبطت الطائرة في المطار، ثم ما لبثت ان انحرفت بنا الى اليمين وهي تسير بسرعة ثم انحرفنا نحو اليسار، ووجدنا انفسنا فوق الاعشاب قبل ان ترتطم ببرج المراقبة.
وتقول غدير «كل ذلك حصل والركاب في حالة صراخ ورعب بينما نحن كنا نتشهد على انفسنا». وفجأة ظهر الدخان من داخل وخارج الطائرة ثم علا صراخ المصابين في المقاعد الأمامية، حيث كان معظم المصابين. وقد كان أمامنا بمقعدين سيدة كان واضحا كيف اصيبت رجلها وتطاير الدماء في الطائرة.
تضيف غدير: انها لحظات رعب حقيقية، وفجأة ظهرت مضيفة من الخلف والدماء على وجهها وهي تقول اخرجوا بسرعة اخرجوا بسرعة، فتدافعنا نحو الباب ولا ندري هل فتح الباب بفعل الصدمة أم ان أحداً ما فتح الأبواب.. لا ندري!
وتقول غدير أيضاً انها وصديقتها امسكتا ببعضهما البعض بعد ان لملمتا جوازي سفرهما واندفعتا خارج الباب، حتى انني لم أنزل على الدرج بل قذفت نفسي فوق أحد الركاب كي أفسح المجال للآخرين بالخروج.
وتصف غدير الوضع داخل الطائرة ساعة الهبوط «لقد كان الكل في حالة هلع.. رعب.. لم نصدق اننا نخرج من الطائرة وقد كنا نتوقع انفجارها بين لحظة وأخرى.. وكان همنا فقط الخروج سالمين». وتقول «ما ان خرجنا من الطائرة حتى اتصلت بوالدتي التي كانت تراجع إحدى العيادات في الكويت وأخذت أصرخ وأبكي بشكل غير مسبوق حتي ان والدتي لم تعلم ماذا حدث لنا ولم تأخذ مني إلا الصراخ والبكاء وبعد ان هدأت قليلاً قلت لها ما جرى لنا وهنا كادت أن يغمى عليها من الخوف».
صدمة
أما إيمان التي أصيبت بما يشبه الانهيار لمدة ساعتين تقريباً قبل أن تفيق من هول الصدمة فتقول «أنا مدمنة افلام رعب، ولكن لم أتوقع يوما ان أعيش احداث الرعب كما حدث معنا ابدا.. ابدا.
وتضيف (ولا تزال تبدو علامات الصدمة في حديثها) «انا في الاساس اخشى ركوب الطائرات، ولدي فوبيا من الطائرات». وتقول انه بعد اقلاع الطائرة بنحو نصف ساعة تغيرت الاحوال الجوية بشكل مخيف وكنت حينها اقرأ كتابا عندما بدأت الطائرات تتقاذفها الرياح وكأنها لعبة في الجو.. وشعرت عندها ان هناك شيئاً ما غير طبيعي يجري، الى ان طلب قائد الطائرة من الركاب ربط الاحزمة، بعدها أصبحت المطبات الهوائية غير طبيعية بالمرة، وبينما نحن نقترب من المطار كانت السرعة عالية ونحن على علو منخفض، ثم فجأة هبطت الطائرة بشكل قوي وانحرفت حتى اصطدمت ببرج الرادار، بينما الجميع في حالة صدمة وذهول ورعب.
بعدها علا صراخ الركاب وخرجت المضيفة لتقول والدم على وجهها اخرجوا بسرعة، وهرعنا خارجا وأخذت اركض على الحشيش وانا في حالة ذهول وخوف.
وتضيف ايمان «لمدة ساعتين لم يتمكنوا حتى من اخذ قياس الضغط بسبب الحالة الصعبة التي كنت فيها».
وتختم ايمان لقد كانت الرحلة بهدف الراحة والاستجمام وتحولت الى كابوس، وكلما تذكرت الحادثة ابكي واحمد الله على نجاتنا بالسلامة.
حوار الهبوط.. الاصطدام
تروي غدير الخشتي ما دار بينها وبين صديقتها ايمان دشتي بينما الطائرة على وشك الهبوط.
ايمان: غدير الوضع مو طبيعي.. الطيارة مو طبيعية
غدير: ان شاء الله ماكو شيء.
ايمان بخوف شديد: غدير الطيارة بتطيح.. راح نموت.. ثم تصرخ باكية
غدير: لا ما راح يصير شيء الحين نهبط.. قاعدين نهبط.
وتضيف غدير انها وايمان تشهدتا على روحيهما اثناء الهبوط. وبعد الاصطدام علا الصراخ وهرعتا خارج الطائرة.
ابن شقيقتي
تقول ايمان انه أثناء الاصطدام تذكرت والداتها الموجودة حاليا في ماليزيا، كما تذكرت ابناء اختي، وتحديدا ابن شقيقتي سليمان، وكنت اخشى الا اعود لرؤيته مجددا.
السماء صافية
عن العبرة التي اخذتها، تقول ايمان اشكر الله كل ساعة.. وانا اقول اللهم لا اسألك رد القضاء انما اللطف فيه.. ومن ثم ابداً لن اسافر الا والسماء صافية.
السفير العجمي: الثلاثة بخير
كونا ـ اكد سفير الكويت لدى تايلند حفيظ العجمي سلامة المواطنين الثلاثة الذين كانوا على متن الطائرة التي اصطدمت واحترقت ببرج المراقبة في احد المطارات التايلندية. وقال العجمي «ان السفارة باشرت فور معرفتها بالامر بالاتصال بالمواطنين الثلاثة وهم امراتان ورجل للاطمئنان على سلامتهم غير انهم وبحمدالله نجوا من هذا الحادث المروع». وشدد على ان ضمان سلامة وصحة وامن المواطنين الكويتيين في جميع الاراضي التايلندية هو من اولويات السفارة، معربا عن تمنياته بالا يواجه السواح الكويتيون اي حوادث مشابهة مستقبلا. واصطدمت الطائرة التابعة لشركة بانكوك ايرويز ببرج المراقبة في مطار كوسوماي مما ادى الى احتراقها ومقتل القبطان واصابة نحو 42 راكبا، حيث كانت متوجهة الى مدينة كرابي.
فحوصات
شعرت غدير بألم في الرأس بعد الحادث وتم إجراء فحص طبي وأشعة للرأس وكانت الفحوصات سليمة.
4 أغسطس و 2 بعد الظهر
تقول إيمان وغدير ان 4 أغسطس سيبقى في الذاكرة، وكذلك الساعة 2 بعد الظهر ساعة وقوع الحادث ورقم الرحلة 266.
ذكـرى
أكدت إيمان ان رجال الأمن التايلنديين طالبوا بتسليمهم تذاكر الجلوس لها ولصديقتها غدير وهي تذكرة 07B و07A ولكنهما رفضتا بهدف الاحتفاظ بهما للذكرى.
خبرة.. ولكن!
كان على متن الطائرة 68 راكباً من جنسيات مختلفة. وحسب المعلومات فإن قائد الطائرة لديه خبرة تمتد الى 19عاما في الطيران. وبعد الحادث تم إلغاء رحلتين في المطار.
حلم
تروي إيمان دشتي انها حلمت قبل ليلة بانها تدون اسم شقيقتها حنان مع أرقام الهواتف.. وبعد الحادث طلبوا من الركاب تدوين أرقام هواتف الأقرباء، فدونت اسم شقيقتها مقابل رقم الهاتف.
المقاعد الخلفية
تقول غدير انها تشعر بخوف شديد من ركوب الطائرة الآن، وانها بصدد ركوب الطائرة في 11 الجاري، ولكنها اصرت على شركة الطيران ان تجلس في احد المقاعد الخلفية لانها أكثر امناً.
عمل بطولي
قام المواطن وليد الهولي، الذي كان على متن الطائرة، بعمل شجاع عندما سارع الى مساعدة رجال الانقاذ في نقل أحد الركاب من الطائرة، ولكن للأسف الشديد فإنه فقد حافظة نقوده خلال عملية الإنقاذ.

القبس
تاريخ النشر : الخميس 06 اغسطس 2009 11:19
الإنسانية وحّدت بين ركاب طائرة تايلند
وليد الصوري عقب نجاته: يهودي ساعدني في إنقاذ مسيحي بريطاني مصاب
كتب محمود كمال:
«حينما انتسبت الى وزارة الداخلية في بلدي الكويت أقسمت أن أنقذ أرواح الناس حتى لو ضحيت بروحي».
بهذا الكلام المؤثر بدأ المواطن وليد اسماعيل الصوري، الذي يعمل وكيل أول ضابط في الادارة لخفر السواحل كلامه لــ «القبس»، عقب نجاته من حادث اصطدام الطائرة التايلندية ببرج المراقبة في مطار جزيرة كوسوماي، مؤكداً في مكالمة هاتفية من بانكوك أن الحادث كان فظيعاً ومرعباً، وكارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ.
وروى تفاصيل اللحظات المرعبة قائلا:ً «في بداية هبوط الطائرة كان وضعها طبيعياً، لكن لدى اقترابها من المدرج بدأت في الاهتزاز بشدة ورأيت من النافذة اشجاراً قريبة وهو الشيء غير المألوف بجانب أي مدرج هبوط، وعندما حطت عجلاتها على الارض اشتدت سرعتها بصورة مخيفة، وانحرفت عن مسارها فخرجت بجانب المدرج وسارت على أعشاب جانبية واقتربت من مبنى الرادار، وفي هذه اللحظة أدركتُ ان موتنا قادم لا محالة ، لكني تماسكت وتلوتُ الشهادتين وآيات من القرآن الكريم، وفجأة أظلمت الدنيا، بسبب اصطدام الطائرة بالمبنى بقوة وساعتها ظننا أنها ستنفجر.
وأضاف «بعد أن استقرت الطائرة اشتد صراخ جميع الركاب لا سيما الأطفال والنساء وسمعتُ اصوات كويتيين بداخلها، ففزعت على الفور وهرعت لآخذ ما استطعت الامساك به من أغراضي، ثم صرخت منادياً «اخرجوا من الطائرة»، وقمت بمساعدة الفتاتين الكويتيتين ايمان وغدير وساعدتهما على الخروج من الطائرة، وتركت أغراضي معهما بما في ذلك حافظة نقودي، ثم عدت مسرعاً الى الطائرة لأساعد بقية الركاب المصابين، ولدى دخولي صرخت منادياً «مَنْ منكم يريد المساعدة» فوجدت شخصاً يقول لي «ساعدني في اخراج شخص آخر مصاب»، فساعدته وقمنا بازاحة أحد الكراسي من فوقه بعد سقوطه، وهنا لاحظت مفارقة انسانية رائعة تتمثل في ان الشخص المصاب كان بريطانياً مسيحي الديانة، فيما اكتشفت ان الشخص الآخر الذي كان يساعدني في الانقاذ يهودي من اسرائيل!، فسالت دموعي متيقناً ان الانسان يبقى انساناً مهما اختلفت العقائد والديانات والجنسيات.
وأضاف الصوري «ان السفارة الكويتية في بانكوك هاتفتني واتصل بي السفير حفيظ العجمي، وشكرني على ما بذلته من جهد في الانقاذ، وقال لي «هكذا يكون الكويتيون الاصلاء وقت الشدائد»، وابلغني ان السفارة عيّنت محامياً لرفع قضية على شركة الطيران لتعويضي عما فقدته من نقود وأغراض، كما ابدى استعداده لمساعدتي مالياً حتى أخرج من الأزمة.
لكني رفضت، وكذلك فعلت معي الفتاتان الكويتيتان اللتان ساعدت في انقاذهما
http://www.metacafe.com/watch/3131729/koh_samui_plane_crash/
بانكوك ايرويز
رحلة رقم 266
Bangkok Airways PG266

الخبر
غدير الخشتي وإيمان دشتي العائدتان من رحلة الموت روتا تفاصيل رحلة الرعب عندما كانتا على متن طائرة تابعة لشركة بانكوك ايرويز التي اصطدمت ببرج المراقبة، مطار جزيرة كوسوماي التايلندية، وأدى الحادث إلى وفاة قائد الطائرة وإصابة 42 راكبا آخرين.
إيمان (29 عاما) التي تهوى أفلام الرعب تقول «خلاص ما أحب أفلام الرعب بعد الحين.. أنا عشت الرعب الحقيقي»، أما غدير (29 عاما)، فتقول إنه بينما الطائرة تصطدم ببرج المراقبة ويعلو الصراخ «ارتسمت في مخيلتي صورة أمي.. كيف ستقبل حصول أي سوء لي؟».
الفتاتان اللتان أرادتا الراحة والاستجمام في ربوع تايلند وعاشتا أصعب ساعات التوتر، أكدتا أيضا أنهما «تشهدتا» على نفسيهما بينما الطائرة ترتطم بالبرج ويتصاعد الدخان منها. كما روت كيف أن الطائرة وهي تضم ركابا من إسرائيل وأوروبا كانوا على قلب واحد في مواجهة الكارثة رغم اختلاف الديانات.
غدير وإيمان روتا ماذا حصل لهما على مقعديهما رقمي 07A و07B على الشكل التالي:
تبدأ غدير حديثها عبر الهاتف بالقول «كنا في جزيرة كربي، وقد اقللنا من مطارها حوالي الواحدة والنصف اتجاه جزيرة كوسوماي، وكان كل شيء طبيعيا ولم نلحظ اي شيء غير عادي في الطائرة الصغيرة الي تقلنا». وتضيف: وفي منتصف الطريق الى كوسوماي، حيث الرحلة تستغرق نحو 45 دقيقة، انقلب الجو تماماً، وفجأة طلب قائد الطائرة من فريق الضيافة ان يلزم المقاعد، وطلب من الركاب ربط الاحزمة بينما اخذت الطائرة تموج بشكل غريب. وزادت: شعرنا بالخوف ونحن نقترب من المطار، وكانت صديقتي ايمان في حالة خوف شديد، اذ ان المطبات الهوائية وترنح الطائرة لم يكونا بالشيء الطبيعي على الاطلاق.
حينها ادركنا ان شيئا ما سيصيب الطائرة، وقد عشنا دقائق طويلة من الرعب، اذ ان المطبات الهوائية كانت عنيفة والغيوم تلف المكان، كما اننا بعد اقترابنا من المطار كانت الطائرة تسير بسرعة وهي منخفضة بشكل لافت فوق المنازل.

لحظات الهبوط
وتضيف غدير: مع السرعة العالية هبطت الطائرة في المطار، ثم ما لبثت ان انحرفت بنا الى اليمين وهي تسير بسرعة ثم انحرفنا نحو اليسار، ووجدنا انفسنا فوق الاعشاب قبل ان ترتطم ببرج المراقبة.
وتقول غدير «كل ذلك حصل والركاب في حالة صراخ ورعب بينما نحن كنا نتشهد على انفسنا». وفجأة ظهر الدخان من داخل وخارج الطائرة ثم علا صراخ المصابين في المقاعد الأمامية، حيث كان معظم المصابين. وقد كان أمامنا بمقعدين سيدة كان واضحا كيف اصيبت رجلها وتطاير الدماء في الطائرة.
تضيف غدير: انها لحظات رعب حقيقية، وفجأة ظهرت مضيفة من الخلف والدماء على وجهها وهي تقول اخرجوا بسرعة اخرجوا بسرعة، فتدافعنا نحو الباب ولا ندري هل فتح الباب بفعل الصدمة أم ان أحداً ما فتح الأبواب.. لا ندري!
وتقول غدير أيضاً انها وصديقتها امسكتا ببعضهما البعض بعد ان لملمتا جوازي سفرهما واندفعتا خارج الباب، حتى انني لم أنزل على الدرج بل قذفت نفسي فوق أحد الركاب كي أفسح المجال للآخرين بالخروج.
وتصف غدير الوضع داخل الطائرة ساعة الهبوط «لقد كان الكل في حالة هلع.. رعب.. لم نصدق اننا نخرج من الطائرة وقد كنا نتوقع انفجارها بين لحظة وأخرى.. وكان همنا فقط الخروج سالمين». وتقول «ما ان خرجنا من الطائرة حتى اتصلت بوالدتي التي كانت تراجع إحدى العيادات في الكويت وأخذت أصرخ وأبكي بشكل غير مسبوق حتي ان والدتي لم تعلم ماذا حدث لنا ولم تأخذ مني إلا الصراخ والبكاء وبعد ان هدأت قليلاً قلت لها ما جرى لنا وهنا كادت أن يغمى عليها من الخوف».
صدمة
أما إيمان التي أصيبت بما يشبه الانهيار لمدة ساعتين تقريباً قبل أن تفيق من هول الصدمة فتقول «أنا مدمنة افلام رعب، ولكن لم أتوقع يوما ان أعيش احداث الرعب كما حدث معنا ابدا.. ابدا.
وتضيف (ولا تزال تبدو علامات الصدمة في حديثها) «انا في الاساس اخشى ركوب الطائرات، ولدي فوبيا من الطائرات». وتقول انه بعد اقلاع الطائرة بنحو نصف ساعة تغيرت الاحوال الجوية بشكل مخيف وكنت حينها اقرأ كتابا عندما بدأت الطائرات تتقاذفها الرياح وكأنها لعبة في الجو.. وشعرت عندها ان هناك شيئاً ما غير طبيعي يجري، الى ان طلب قائد الطائرة من الركاب ربط الاحزمة، بعدها أصبحت المطبات الهوائية غير طبيعية بالمرة، وبينما نحن نقترب من المطار كانت السرعة عالية ونحن على علو منخفض، ثم فجأة هبطت الطائرة بشكل قوي وانحرفت حتى اصطدمت ببرج الرادار، بينما الجميع في حالة صدمة وذهول ورعب.
بعدها علا صراخ الركاب وخرجت المضيفة لتقول والدم على وجهها اخرجوا بسرعة، وهرعنا خارجا وأخذت اركض على الحشيش وانا في حالة ذهول وخوف.
وتضيف ايمان «لمدة ساعتين لم يتمكنوا حتى من اخذ قياس الضغط بسبب الحالة الصعبة التي كنت فيها».
وتختم ايمان لقد كانت الرحلة بهدف الراحة والاستجمام وتحولت الى كابوس، وكلما تذكرت الحادثة ابكي واحمد الله على نجاتنا بالسلامة.
حوار الهبوط.. الاصطدام
تروي غدير الخشتي ما دار بينها وبين صديقتها ايمان دشتي بينما الطائرة على وشك الهبوط.
ايمان: غدير الوضع مو طبيعي.. الطيارة مو طبيعية
غدير: ان شاء الله ماكو شيء.
ايمان بخوف شديد: غدير الطيارة بتطيح.. راح نموت.. ثم تصرخ باكية
غدير: لا ما راح يصير شيء الحين نهبط.. قاعدين نهبط.
وتضيف غدير انها وايمان تشهدتا على روحيهما اثناء الهبوط. وبعد الاصطدام علا الصراخ وهرعتا خارج الطائرة.
ابن شقيقتي
تقول ايمان انه أثناء الاصطدام تذكرت والداتها الموجودة حاليا في ماليزيا، كما تذكرت ابناء اختي، وتحديدا ابن شقيقتي سليمان، وكنت اخشى الا اعود لرؤيته مجددا.
السماء صافية
عن العبرة التي اخذتها، تقول ايمان اشكر الله كل ساعة.. وانا اقول اللهم لا اسألك رد القضاء انما اللطف فيه.. ومن ثم ابداً لن اسافر الا والسماء صافية.
السفير العجمي: الثلاثة بخير
كونا ـ اكد سفير الكويت لدى تايلند حفيظ العجمي سلامة المواطنين الثلاثة الذين كانوا على متن الطائرة التي اصطدمت واحترقت ببرج المراقبة في احد المطارات التايلندية. وقال العجمي «ان السفارة باشرت فور معرفتها بالامر بالاتصال بالمواطنين الثلاثة وهم امراتان ورجل للاطمئنان على سلامتهم غير انهم وبحمدالله نجوا من هذا الحادث المروع». وشدد على ان ضمان سلامة وصحة وامن المواطنين الكويتيين في جميع الاراضي التايلندية هو من اولويات السفارة، معربا عن تمنياته بالا يواجه السواح الكويتيون اي حوادث مشابهة مستقبلا. واصطدمت الطائرة التابعة لشركة بانكوك ايرويز ببرج المراقبة في مطار كوسوماي مما ادى الى احتراقها ومقتل القبطان واصابة نحو 42 راكبا، حيث كانت متوجهة الى مدينة كرابي.
فحوصات
شعرت غدير بألم في الرأس بعد الحادث وتم إجراء فحص طبي وأشعة للرأس وكانت الفحوصات سليمة.
4 أغسطس و 2 بعد الظهر
تقول إيمان وغدير ان 4 أغسطس سيبقى في الذاكرة، وكذلك الساعة 2 بعد الظهر ساعة وقوع الحادث ورقم الرحلة 266.
ذكـرى
أكدت إيمان ان رجال الأمن التايلنديين طالبوا بتسليمهم تذاكر الجلوس لها ولصديقتها غدير وهي تذكرة 07B و07A ولكنهما رفضتا بهدف الاحتفاظ بهما للذكرى.
خبرة.. ولكن!
كان على متن الطائرة 68 راكباً من جنسيات مختلفة. وحسب المعلومات فإن قائد الطائرة لديه خبرة تمتد الى 19عاما في الطيران. وبعد الحادث تم إلغاء رحلتين في المطار.
حلم
تروي إيمان دشتي انها حلمت قبل ليلة بانها تدون اسم شقيقتها حنان مع أرقام الهواتف.. وبعد الحادث طلبوا من الركاب تدوين أرقام هواتف الأقرباء، فدونت اسم شقيقتها مقابل رقم الهاتف.
المقاعد الخلفية
تقول غدير انها تشعر بخوف شديد من ركوب الطائرة الآن، وانها بصدد ركوب الطائرة في 11 الجاري، ولكنها اصرت على شركة الطيران ان تجلس في احد المقاعد الخلفية لانها أكثر امناً.
عمل بطولي
قام المواطن وليد الهولي، الذي كان على متن الطائرة، بعمل شجاع عندما سارع الى مساعدة رجال الانقاذ في نقل أحد الركاب من الطائرة، ولكن للأسف الشديد فإنه فقد حافظة نقوده خلال عملية الإنقاذ.

القبس
تاريخ النشر : الخميس 06 اغسطس 2009 11:19
الإنسانية وحّدت بين ركاب طائرة تايلند
وليد الصوري عقب نجاته: يهودي ساعدني في إنقاذ مسيحي بريطاني مصاب
كتب محمود كمال:
«حينما انتسبت الى وزارة الداخلية في بلدي الكويت أقسمت أن أنقذ أرواح الناس حتى لو ضحيت بروحي».
بهذا الكلام المؤثر بدأ المواطن وليد اسماعيل الصوري، الذي يعمل وكيل أول ضابط في الادارة لخفر السواحل كلامه لــ «القبس»، عقب نجاته من حادث اصطدام الطائرة التايلندية ببرج المراقبة في مطار جزيرة كوسوماي، مؤكداً في مكالمة هاتفية من بانكوك أن الحادث كان فظيعاً ومرعباً، وكارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ.
وروى تفاصيل اللحظات المرعبة قائلا:ً «في بداية هبوط الطائرة كان وضعها طبيعياً، لكن لدى اقترابها من المدرج بدأت في الاهتزاز بشدة ورأيت من النافذة اشجاراً قريبة وهو الشيء غير المألوف بجانب أي مدرج هبوط، وعندما حطت عجلاتها على الارض اشتدت سرعتها بصورة مخيفة، وانحرفت عن مسارها فخرجت بجانب المدرج وسارت على أعشاب جانبية واقتربت من مبنى الرادار، وفي هذه اللحظة أدركتُ ان موتنا قادم لا محالة ، لكني تماسكت وتلوتُ الشهادتين وآيات من القرآن الكريم، وفجأة أظلمت الدنيا، بسبب اصطدام الطائرة بالمبنى بقوة وساعتها ظننا أنها ستنفجر.
وأضاف «بعد أن استقرت الطائرة اشتد صراخ جميع الركاب لا سيما الأطفال والنساء وسمعتُ اصوات كويتيين بداخلها، ففزعت على الفور وهرعت لآخذ ما استطعت الامساك به من أغراضي، ثم صرخت منادياً «اخرجوا من الطائرة»، وقمت بمساعدة الفتاتين الكويتيتين ايمان وغدير وساعدتهما على الخروج من الطائرة، وتركت أغراضي معهما بما في ذلك حافظة نقودي، ثم عدت مسرعاً الى الطائرة لأساعد بقية الركاب المصابين، ولدى دخولي صرخت منادياً «مَنْ منكم يريد المساعدة» فوجدت شخصاً يقول لي «ساعدني في اخراج شخص آخر مصاب»، فساعدته وقمنا بازاحة أحد الكراسي من فوقه بعد سقوطه، وهنا لاحظت مفارقة انسانية رائعة تتمثل في ان الشخص المصاب كان بريطانياً مسيحي الديانة، فيما اكتشفت ان الشخص الآخر الذي كان يساعدني في الانقاذ يهودي من اسرائيل!، فسالت دموعي متيقناً ان الانسان يبقى انساناً مهما اختلفت العقائد والديانات والجنسيات.
وأضاف الصوري «ان السفارة الكويتية في بانكوك هاتفتني واتصل بي السفير حفيظ العجمي، وشكرني على ما بذلته من جهد في الانقاذ، وقال لي «هكذا يكون الكويتيون الاصلاء وقت الشدائد»، وابلغني ان السفارة عيّنت محامياً لرفع قضية على شركة الطيران لتعويضي عما فقدته من نقود وأغراض، كما ابدى استعداده لمساعدتي مالياً حتى أخرج من الأزمة.
لكني رفضت، وكذلك فعلت معي الفتاتان الكويتيتان اللتان ساعدت في انقاذهما
http://www.metacafe.com/watch/3131729/koh_samui_plane_crash/

0 comments:
Post a Comment